الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

520

موسوعة التاريخ الإسلامي

والحجّاج إنّما قتله بإرسال الوليد إيّاه إليه لذلك كما مرّ خبره ، فلو كان قتله لا لائتمامه بعلي بن الحسين عليه السّلام ، فلا بعد فيما جاء أنّ الوليد سمّ الإمام عليه السّلام « 1 » . ولم يأت فيما رواه الكليني عن الحميري بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : عاش عليّ بن الحسين بعد الحسين عليهما السّلام خمسا وثلاثين سنة ، وقبض وهو ابن سبع وخمسين سنة في عام خمس وتسعين « 2 » . وقال المسعودي : في سنة ( 95 ) قبض عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، في ملك الوليد . . وهو ابن سبع وخمسين سنة ، وهو السجّاد وذو الثفنات وزين العابدين ، ودفن بالمدينة في بقيع الغرقد مع عمّه الحسن بن علي . وكلّ عقب الحسين من عليّ هذا « 3 » . وقال ابن الوردي : في سنة ( 94 ) وقيل ( 95 ) توفّى عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب . الذي سلم من القتل ؛ لأنّه كان مريضا على الفراش ( لا لصغره ) وكان كثير العبادة ، ولهذا سمّي زين العابدين . توفّي في المدينة ودفن بالبقيع ، وعمره ثمان وخمسون سنة « 4 » . وصاياه الأخيرة وصدقة السرّ : روى ابن الصبّاغ المالكي قال : دخل جماعة على عليّ بن الحسين عليه السّلام عائدين له ، فقالوا له : كيف أصبحت يا بن رسول اللّه فدتك أنفسنا ؟ قال : في عافية ، واللّه المحمود على ذلك . ثمّ قال لهم : كيف أصبحتم أنتم جميعا ؟ قالوا :

--> ( 1 ) عن الصدوق في مناقب الحلبي 4 : 189 ، وفي دلائل الإمامة : 80 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 468 ، الباب 117 ، الحديث 6 . ( 3 ) مروج الذهب 3 : 160 . فهو مصداق وعد اللّه إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ . ( 4 ) تاريخ ابن الوردي 1 : 171 . وراجع حوادث عصر عاشوراء فهناك المزيد .